news
مقالات وتقارير

 غالبا مايقع الكثير من الشباب اصحاب الأفكار والمشاريع الناشئة في فخ من أخطر مايكون، وهو حب الفكرة، بل ويصل بهم الأمر الى عدم التخلي او الاستغناء عنها والاستمرار بها تحت أي ظرف حتى وان ثبت عدم احتياج السوق اليها في الوقت الحالي، بل والأكثر كارثيه هو عدم تقبلهم لنقد الفكرة .

لا يعتمد البيزنس على العاطفة، بل على العقل.. فقط العقل
قبل ان تحب الفكرة او تتمسك بها هناك بعض الأساسيات يجب أن تصبح على علم تام بها

هل الفكرة مجدية أم لا؟

المقصود بمدى جدوى الفكرة هنا هي قابليتها للتحول الى بيزنس يدر الأرباح بالاضافة الى وجود فرص حقيقية تضمن استمرارية البيزنس في الأسواق، فمها هو مقياس جدوى الفكرة، او كيف تعرف ان فكرتك الناشئة مجدية؟

أولاً: على فكرتك الناشئة ان تلبي احتياج ما في السوق، او حل مشكلة ما للفئة المستهدفة
ثانياً: يجب ان يكون حجم السوق كافيا لانطلاق وتوسع الشركة مستقبليا
ثالثاً: قابلية الفكرة للتوسع بها مستقبليا في اسواق جديدة، سواء من حيث المكان او المنتجات
رابعاً: يجب حساب توقعات الدخل والارباح في السنوات الاولى من عمر المشروع، التوقعات المطلوبة، والتوقعات المرجوة لمعرفة مدى قابلية المنتج او الخدمة على تحقيق الدخل والارباح الذي يضمن استمرارية المشروع

هل هي مناسبة للسوق في الوقت الحالي؟

يعتمد نجاح او فشل بعض المشاريع على توقيت اطلاق المنتج او الخدمة، فمثلا قد يعاني السوق في الوقت الحالي من بعض الأزمات التي تتطلب من الفئة المستهدفة او الجمهور بشكل عام ترشيد وتقليل المصاريف بشكل كبير، في حين ان المنتج او الخدمة الخاصة بك هي من الخدمات او المنتجات الثانوية التي قد يستغنى عنها الجمهور حاليا للحصول على احتياجاتهم الأولية كالأكل والملابس والسكن.. الخ

فكيف نعرف ذلك؟

أولاً: قم باختبار المنتج او الخدمة أولا على مجموعة من الفئة المستهدفة، او عمل بحث سوقي بسيط وسؤالهم عن مدى قابليتهم للحصول على المنتج او الخدمة في هذا الوقت، يمكنك عمل ذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، او بعض شركات الأبحاث السوقية.
ثانياً: يجب ان يكون المسوق من نفس بيئة السوق المستهدف، على علم تام بكافة الظروف السياسة والاقتصادية وكذلك ثقافات وعادات وتقاليد الجمهور في السوق المستهدف حتى يتسنى له معرفة كافة الظروف المحيطة المؤثرة في قرارات الجمهور في عمليات الشراء.
ثالثاً: ان كانت لديك فكرة منتج او خدمة ما فيجب اتباع الخطوات السابقة لمعرفة هل هو الوقت المناسب ام لا، اما ان كنت لا تملك فكرة المنتج او الخدمة من الأساس، قم بالبحث عن المشكلات والاحتياجات اولا ثم التفكير في منتج لحل هذه المشكلات، فتبتعد تماما عن مشاكل عدم ملاءمة المنتج للسوق في الوقت الحالي.

هل هي سهلة التنفيذ ام لا؟

هناك العديد من أفكار المشاريع الناشئة ذات الجودة العالية، قد تحل مشكلة ما للجمهور او تلبي احتياج ما وبشده ولكنها صعبة التنفيذ سواء على المستوى الشخصي او على المستوى العام، قد تكون صعوبة التنفيذ متمثلة في الاحتياج لتمويل ضخم لفترة كبيرة لبدء عملية الانتاج وهو مايشكل مخاطرة كبيرة للدخول في هذا المشروع سواء من طرفك او من طرف أي مستثمر.

وقد تكون صعوبة تنفيذ المشروع نابع من بعض الاجراءات والشروط المطلوبة لتنفيذها سواء اجراءات قانونية او شروط تفرضها الدولة للحصول على ترخيصات لازمة .. لذا قبل البدء في حب الفكرة او اتخاذ خطوات فعلية يجب دراسة آلية تنفيذ المشروع بالكامل مع كافة العقبات التي قد تواجهها أثناء التنفيذ، وهل تؤثر هذه العقبات بشكل جذري أم يمكن تجاوزها.

 اسم الخدمة او المنتج، هل هو مناسب لخدمة الهدف؟

واحدة من اصعب العمليات وأكثرها خطورة في المشروع هي اختيار الاسم المناسب، يقع الكثيرون في فخ الاسم، فقد يكون غير ملائم تماما سواء للمنتج المقدم او للفئة المستهدفة، فمثلا ليس من المنطقي اختيار اسم باللغة الانجليزية صعب النطق لاطلاقه على مطعم يقدم مأكولات شعبية بمنطقة شعبية داخل مصر، والعكس صحيح

فما هي شروط ومعايير اختيار اسم مناسب؟

أولاً: تحديد الفئة المستهدفة، هل تقدم المنتج او الخدمة لمستهلك عادي ام صاحب عمل؟ ان كانت الفئة المستهدفة مستهلكين فيجب أن يكون الاسم سلسا وسهلا في النطق والحفظ واختياره بناء على القوة الشرائية للفئة سواء كانت منخفضة او متوسطة او عالية، أما ان كانت الفئة المستهدفة اصحاب الاعمال فيجب أن يتسم الاسم بالطابع الجدي المعبر عن روح المشروع.
ثانياً: تحديد السوق المستهدف، فالسوق المستهدف هو واحد من العوامل الرئيسية لاختيار اسم البراند، فليس من المنطقي الدخول الى السوق السعودي بمشروع جديد يحمل اسم مصري!
ثالثاً: يتم اختيار الاسم بناء على الرؤية المستقبلية للمشروع، هل تنوي بعد 5 او 10 سنوات الدخول بالمشروع في اسواق اجنبية؟ فالاسم العربي او المصري على سبيل المثال لن يكون مجديا وسيعمل كاعاقة كبيرة عندما يحين وقت الدخول الى أسواق أخرى.
رابعاً: بعد اختيار الاسم قم بعمل بعض الأبحاث السوقية ومدى قبول الاسم للفئة المستهدفة

قبل الشروع في التمسك بالفكرة عليك اولا ايجاد اجابات لجميع هذه الأسئلة، وان كان هناك خلل في اجابة واحدة فعليك تحكيم العقل، قد تعتقد ان الفكرة جديدة او قد تحقق نجاحا باهراً، ولكن دائما كلمة السوق مختلفة، ان كان لابد من التغيير او التعديل بها فيجب عليك ذلك.