news
مقالات وتقارير

تعد زيادة الأسعار والتكاليف في الوقت الحالي من أكبر المشاكل والأزمات التي تهدد أي عمل خاص، وهي العدو الأول له وخاصة ان كان عملك الخاص مازال في بداياته “ستارت اب”

في مثل هذه الحالة يصبح الأمر الحتمي هو زيادة أسعار المنتج او الخدمة المقدمة لمواكبة الزيادات المفاجئة في الاسعار، ونتيجة لذلك ستكون ضربة جديدة وكارثية لعملائك، وقد يؤول بك الأمر لخسارة الكثير من عملائك بسبب هذه الزيادات، لأنهم سيبدأون على الفور بالبحث عن البدائل الأرخص او الاستغناء على منتجك من الأساس ان كان منتجك من المنتجات الثانوية وليس الأولية، وهذا هو موضوعنا.

في مثل هذه الاسواق الناشئة، أو غير المستقرة، او المليئة بالأزمات يصبح الاستغناء عن السلع الثانوية هو أمر حتمي خاصة من الفئات المتوسطة والأقل من المتوسطة، لأن أصبح من الضروري توفير المنتجات الأولية أو الأساسية، وبالتالي سيؤدي ذلك الى انخفاض المبيعات بشكل جذري مما يؤدي لتدمير عملك الخاص بالكامل.

ولكن ماهو الفرق بين المنتجات الأولية والمنتجات الثانوية؟

المنتجات الأولية هي المنتجات التي لا يمكن الاستغناء عنها مهما زادت تكلفتها ومهما كلف الأمر للحصول عليها لكونها أساس من أساسيات الحياة والاستمرار، أما المنتجات الثانوية فهي المنتجات التي يمكن الاستغناء عنها بسهولة او بصعوبة من أجل توفير الاحتياجات الأولية.

لنقم بقياس بسيط ان كنت صاحب عمل، فكر معي بهذا السؤال “هل المنتج او الخدمة التي أقدمها منتج أولي لايمكن الاستغناء عنه، أم هو منتج ثانوي يمكن الاستغناء عنه؟

ان كنت تقدم خدمة او منتج من المنتجات الثانوية او كما يُطلق عليها السلع الترفيهية فلابد ان تفكر ملياً في كيفية الاستمرارية في حالة حدوث الأزمات، بل والأهم هو كيفية تحويل عملي الخاص الى منتج أولي.

فما هو السبيل للخروج من هذه الأزمة؟

الطريق الوحيد للخروج من الأزمة هو الذهاب بعملك الخاص لتقديم خدمة من الخدمات الأولية للمستخدمين ومن أمثلة الخدمات او المنتجات الأولية كالمأكولات والمشروبات والملابس والصحة والتعليم، وما الى ذلك، ولكن.. ليس المقصود هنا هو الذهاب بعملك الخاص الى واحده من هذه المجالات فما هي الا أمثلة فقط.

لكن كيف تفكر في تحويل عملك الخاص في مجالك الخاص الى خدمة أولية لا يمكن الاستغناء عنها؟

اولا: خلق احتياج جديد

على الرغم من كون خلق الاحتياجات هي واحدة من أصعب عمليات البيزنس، الا أنها أقواها على الاطلاق، هناك قاعدة ذهبية تقول بأن الأشخاص عادة لا يعرفون مايحتاجوا اليه حتى يأتي اليهم ويعتادوا عليه، ثم يصبح شئ أولي لا يمكن الاستغناء عنه والأمثلة كثيرة، ولعل أقرب مثال لذلك هو خدمتي فوري واطلب، هل كنا نعلم بوجود مثل هذه التقنيات والخدمات التي تساهم في تسهيل حياتنا، بالطبع لا، ولكنهم استطاعوا خلق احتياجات جديدة كدفع الفواتير بشكل اسهل ومن أي مكان، وكطلب الطعام في ثواني معدودة، ثم اعتادنا عليها واصبح الاستغناء عنهم من المستحيلات تقريبا.

ثانيا: حل مشكلة حقيقية

اذا استطعت بمنتجك حل مشكلة حقيقية عند عملائك، فمنتجك من المنتجات الأولية والأساسية، فإن كان منتجك من المنتجات الثانوية عليك أن تفكير في تحويله او تطويره او حتى تغييره والانتقال به الى حل مشكلة حقيقية لضمان استمرارية البيزنس.

ثالثا: ربط المنتج بحياة المستخدمين

من أقوى مراحل التسويق هو ربط المنتج بحياة الناس، فيصبح الاستغناء عن المنتج من الصعاب، فبنجاحك في ربط المنتج بحياة الناس والتاثير بهم يتحول تدريجيا الى منتج أولي عند البعض لا يستطيعون الاستغناء عنه.

الخلاصة هي أن البيزنس دائرة مغلقة، والمنتجات الثانوية هي أول مسمار بنعش عملك الخاص الذي يهدد بزواله خاصة وان كانت شركتك مازالت ناشئة، لكن لا تنس هذه القاعدة “كلما زادت الأزمات والمشاكل بالاسواق، زادت الفرص “