news
بيزنس

حلّ بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت ضيفا في مقابلة خاصة باحدى شركات الاستثمار العالمية Village Global، وعند سؤاله عن ماهي الغلطة الأكبر في تاريخ مايكروسوفت، بدأ غيتس في التحدث عن غلطة لن تغتفر لمايكروسوفت منذ سنوات، ومازالت الشركة تدفع ثمن هذه الغلطة الى الآن وستظل تدفع هذا الثمن لعدة سنوات قادمة.

قال غيتس ان عدم قدرة مايكروسوفت على المنافسة في سوق الهواتف الذكية هي أكبر غلطة حدثت، حيث كانت مايكروسوفت متربعة على عرش التقنية عام 2007، وهو عام ظهور أول هاتف ذكي في العالم وهو الايفون، حمّل غيتس هذا الخطأ للرئيس التنفيذي لمايكروسوفت آنذاك وهو ستيف بالمر وبدأ بسرد القصة الكاملة.

لم يتدارك ستيف بالمر ان المستقبل ذاهب الى الهواتف الذكية رغم وجود كل الدلائل على ذلك، فبعد اعلان آبل لأول ايفون وهو كذلك اول هاتف ذكي في العالم بدأ ستيف بالمر بالسخرية من آي فون، وكيف يمكن “لقطعة حديدية” مثل هذه ان تباع بسعر 500 دولار! في العام التالي أعلنت جوجل عن أول هاتف ذكي يحمل نظام الاندرويد وهو النظام الذي حصلت عليه عام 2005 من مؤسسه آندي روبن بسعر 50 مليون دولار! وكان هاتف HTC Dream هو أول هاتف يحمل نظام الأندرويد، وكان النظام منافسا شرسا للايفون.

استمر هذا التنافس حتى عام 2010 وهو العام الذي أدرك به ستيف بالمر انه أخطأ خطأ شنيعاً وبدأ بتدارك الأمر واطلاق نظام ويندوز فون ولكن للأسف .. بعد فوت الاوان.

تم اطلاق نظام الويندوز فون في اكتوبر عام 2010، وحاول بالمر مجاراة اندرويد واي فون، الى ان قام بالتعاقد مع شركة نوكيا لتحمل نظام ويندوز فون للانتشار به الى كافة انحاء العالم، وهي بمثابة الضربة القاضية لنظام ويندوز فون!

كانت تواجه نوكيا في ذلك الوقت صعوبات وتحديات كبيرة في المنافسة في سوق الهواتف الذكية بسبب تأخرها الشديد في مواكبة التطور، وأصبح تدارك الأمر لها أمنية يصعب تحقيقها، للأسف قامت نوكيا بإفشال نظام ويندوز فون، وقام ويندوز فون أيضا بإفشال نوكيا.

بعد فشل النظام قام ستيف بالمر بتقديم استقالته من منصب الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت في عام 2013 ليخلفه الرئيس التنفيذي الحالي ساتيا ناديلا.

قال بيل غيتس ان لولا هذه الغلطة التي لا تغتفر من ستيف بالمر لكانت مايكروسوفت متربعة على عرش شركات التقنية الآن وقد تكون الأعلى قيمة في التاريخ.

مصدر 1 مصدر 2 مصدر 3

هناك الكثير من الدورس المستفادة من هذه الغلطة الأكبر التي ذكر تفاصيلها بيل غيتس.

لعل الدرس الأول هو عدم التقليل من المنافسين مثلما فعل ستيف بالمر عند اطلاق اي فون الاول والذي كان بمثابة الانطلاقة نحو عالم الهواتف الذكية، أما الدرس الثاني هو توقع المستقبل دائما والدخول فيما يتطلبه السوق في المستقبل وليس الآن كما فعلت جوجل عند شرائها نظام الاندرويد عام 2005، في حين اول انطلاق حقيقي له عام 2008.